أبي بكر جابر الجزائري
231
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 138 إلى 141 ] وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 138 ) إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 ) قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 140 ) وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 141 ) شرح الكلمات : وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ : أي قطعنا بهم فاجتازوه إلى ساحله . يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ : يجلسون إلى تماثيل بقر منحوتة من حجر . اجْعَلْ لَنا إِلهاً : أي معبودا يريدون تمثالا كالذي شاهدوا . تَجْهَلُونَ : أي أنّ العبادة لا تكون إلا لله تعالى . مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ : هالك خاسر لا يكسبهم خيرا ولا يدفع عنهم شرا . وإذ نجيناكم : أي واذكروا نعم اللّه عليكم بإنجائه إياكم من آل فرعون . يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ : يوردونكم موارد الردى والهلاك بما يصيبونكم به من عذاب . بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ : أي اختبار وامتحان قاس شديد . معنى الآيات : هذا بداية قصص جديد لنبي اللّه تعالى موسى مع قومه من بني إسرائيل إنه بعد هلاك فرعون وجنوده في اليم ، انتهى الكلام على دعوة موسى لفرعون وملئه ، وبذلك استقبل موسى وأخوه هارون مشاكل جديدة مع قومهما انه بعد أن جاوز تعالى ببني إسرائيل البحر